حقائق عن الماء

في المنتدى الاقتصادي العالمي الأخير، حذر بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة من أن نقص الماء والغذاء سيكون هو أزمة هذا القرن.


في المنتدى الاقتصادي العالمي الأخير، حذر بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة من أن نقص الماء والغذاء سيكون هو أزمة هذا القرن. ونتوقع حدوث صراعات بسبب نقص الماء والذي يتسبب فيه التغير المناخي والنمو السكاني وسوء إدارة الماء في السنوات القادمة.

نتسبب في خلق التلوث من نقل مليار قارورة ماء أسبوعياً إلى السوبرماركت وبقالات التجزئة في جميع أنحاء الولايات المتحدة. ويتم إعادة تدوير أقل من 25% من هذه القوارير. ويتم التخلص مما يزيد عن 30 مليار قارورة مياه بلاستيكية والتي تحتاج الي 17 مليون برميل نفط لإنتاجها, وتهمل في مدافن النفايات ويتم دفنها وتظل هناك لما يزيد عن 100 عام.

هناك تهديد لمصادر المياه الجوفية في بقاع عديدة من الدولة بالضخ الزائد أو تبديد كميات هائلة للغاية من الماء العذب مما يسمح بدخول المياه المالحة إلى المناطق التي عادةً ما يوجد بها الماء العذب. ويزداد تعرض جميع مصادر المياه والمياه الجوفية لخطر مصادر التلوث مثل الأسمدة الزراعية ومبيدات الحشرات وغيرها من المواد الكيميائية وكذلك المخلفات الحيوانية التي تغمر ساحاتنا الخلفية أو غيرها من المناطق المطورة وتتغلغل إلى باطن الأرض وإلى نظامنا المائي.

لقد أصبح من الشائع جدا أن نسمع عن حالات عجز المياه مما يؤثرعلى السكان في الولايات المتحدة ومناطق مثل كاليفورنيا وجورجيا وميريلاند وغيرها من الولايات التي لا تُحصى.

حددت الأمم المتحدة أن الصين تضم أكبر عدد من سكان العالم وإحدى الدول الثلاثة عشر التي يحتل فيها الفرد فيها أقل حصة من المياه، حيث يحصل أقل من 15% من سكان الصين على ماء آمن من الصنابير. وتبلغ نسبة غياب القوى العاملة في الصين 33% نتيجة لمسببات المرض التي يحملها الماء. ولا يحتوي ثلثا أكبر المدن في الصين على الماء الكافي ومن بين هذه المدن العديدة فإن نصفها يحتوي على مياه جوفية شديدة التلوث.

تضم الهند في بعض المناطق مياه سيئة بدرجة عالية. وقد حفروا أكثر من 21 مليون بئر ولا يزال تنقصهم الماء بشدة.

يعني التمدد السكاني أن 90% من الماء العذب سيتم استخدامه لإنتاج الغذاء، وسيتم استخدام 5% في الصناعة مما يعني أنه سيتبقى فقط 5% لماء الشرب.

نظراً للتغير المناخي ولوجود عدد من العوامل الأخرى، أصبحت مناطق باكملها غير ملائمة لإنتاج المحاصيل الزراعية مما سيتسبب بلا شك في حدوث عجز في كلاً من الغذاء والماء.

حول العالم

  • يموت 3.575 مليون شخصاً كل عام بسبب أمراض متعلقة بالماء.
  • 43% من حالات الوفاة المتعلقة بالماء سببها الإسهال.
  • 84% من حالات الوفاة المتعلقة بالماء تحدث بين الأطفال ممن تتراوح أعمارهم ما بين 0- 14.
  • 98% من حالات الوفاة المتعلقة بالماء تحدث في دول العالم النامية.
  • 1.5 مليار شخص (1 من 5) لا يحصلون على ماء الشرب الآمن.
  • تحصد أزمة الماء والصرف الصحي المزيد من الأرواح من خلال الأمراض أكثر مما تحصده الحروب التي تُستخدم فيها الأسلحة.
  • في أي وقت معلوم، يشغل المرضي الذين يعانون من أمراض متعلقة بالماء نصف عدد الأسرة بالممستشفيات على مستوى العالم.

بحلول عام 1904، اصبحت إضافة الكلور أمراً اساسي في معالجة الماء. ولم يتغير ذلك حتى اليوم لما يزيد عن مائة عام بعدها.

يُستخدم الكلور ليس بسبب أنه الوسيلة الأكثر امنا او أكثر فعالية في عملية التطهير، يتم استخدام الكلور لأنه رخيص. وعلى الرغم من كل التقدم التقني الذي بلغناه، إلا أننا لا نزال نضع المنظفات في الماء قبل شربه. وفقط الآن تم إدراك الآثار السلبية طويلة المدى لماء الشرب المضاف إليه الكلور. ووفقاً لمجلس الجودة البيئية بالولايات المتحدة، فإن خطر السرطان بين أولئك الذين يشربون الماء المضاف إليه الكلور هو أعلى بنسبة 93% عنه بين أولئك الذين لا يحتوي الماء الذي يستخدمونه على الكلور. وقد كتب د. جوزيف برايس كتاباً مثيراً للجدل بشدة في أواخر الستينيات بعنوان "الشرايين التاجية/ الكوليسترول/ الكلورين" واختتم قائلاً أنه ليس هناك شئ يمكنه أن ينفي الحقيقة التي لا تقبل الجدل وهي أن الكلور هو السبب الأساسي لتصلب الشرايين والأمراض الناتجة مثل الأزمات القلبية والجلطات. وقد قدم د. برايس بعد ذلك دراسة استخدم فيها الدجاج كمادة للاختبار حيث تم ملاحظة مجموعتين من مئات الطيور طوال مدة حياتهم حتى كبرهم.

تم إعطاء مجموعة مياه مضاف إليها الكلور والمجموعة الأخرى بدون كلور. وقد ظهر أن المجموعة التي تربت بالكلور عندما تم تشريحها وجود مستوى ما من أمراض القلب أو الدورة الدموية في كل عينة ولم يظهر لدى المجموعة التي تربت بدون الكلور أي حالة مرضية. وكانت تظهر لدى المجموعة التي تربت بالكلور في ظروف الشتاء علامات خارجية على ضعف الدورة الدموية والرعشة وتساقط الريش وانخفاض مستوى النشاط.
كانت المجموعة التي تربت بدون الكلور تنمو بمستوى أسرع وأكبر وبصحة قوية. وقد لاقت هذا الدراسة صدى جيد في صناعة الدواجن ولا تزال تُستخدم كمرجع اليوم. ونتيجة لهذا الاكتشاف، يستخدم أغلب كبار منتجي الدواجن الماء الخالي من الكلور. ويمكن الخلوص إلى الاستنتاج العام بأنه إذا ما كان ماء الصنبور المضاف إليه الكلور غير جيد بما يكفي للدواجن فإنه ليس جيداً بما يكفي للبشر!

ما هو الميثان ثلاثي الهالوجين؟ هناك الكثير من القلق الراسخ بشأن الكلور، فعند إضافة الكلور إلى الماء الذي نشربه فإنه يتحد بمركبات طبيعية أخرى ليكون الميثان ثلاثي الهالوجين.

تتسبب النواتج المصاحبة للكلور في إنتاج العوامل التي تحدث تغيرات جذرية في الجسم حيث تتسبب في تلف الخلايا وتتسبب في الإصابة بالسرطان بدرجة عالية. "على الرغم من أن تركيز مسببات المرض منخفض، فإن هذه المستويات المنخفضة تحديداً هي ما يعتقد علماء السرطان أنها المسئولة عن غالبية السرطانات التي يُصاب بها الفرد في الولايات المتحدة."

الكلور المذكور هو ببساطة عبارة عن مبيد آفات حسب تعريف وكالة الحماية البيئية الأمريكية، فالغرض الوحيد منه هو القضاء على الكائنات الحية. وعندما نشرب الماء الذي يحتوي على الكلور، فإنه يقضي علينا ويدمر الخلايا والأنسجة الموجودة داخل أجسامنا.

لخص د. روبرت كارلسون وهو باحث رفيع بجامعة مينيسوتا والذي تقوم وكالة حماية البيئة الفيدرالية برعاية عمله قائلاً: "تتشابه مشكلة الكلور مع مشكلة تلوث الهواء"، وأضاف: "الكلور هو أكبر معوق وأعظم قاتل في العصر الحديث!"

لقد تم الربط مؤخراً بين سرطان الثدي الذي يصيب حالياً سيدة من بين كل ثمان سيدات في أمريكا الشمالية وبين تراكم مركبات الكلور في أنسجة الثدي. وقد توصلت دراسة أُجريت في هارتفورد كونيكتكت وهي الأولى من نوعها في أمريكا الشمالية إلى أن "السيدات المصابات بسرطان الثدي لديهم مستويات كلور عضوي بنسب 50% إلى 60% أعلى في أنسجة الثدي عن السيدات غير المصابات به."

تحقيق هام عن المواد الكيميائية الصناعية والملوثات ومبيدات الآفات في دم الحبل السري أجرته: مجموعة العمل البيئية، في تاريخ 14 يوليو 2005

الملخص: في الشهر الذي يولد فيه الطفل، تضخ نبضات الحبل السري ذهاباً وإياباً مع ما يعادل 300 ربع جالون على الأقل من الدم كل يوم من من المشيمة المغذية والغنية بالأكسجين إلى الطفل الذي ينمو بسرعة في كيس من السائل المحيط به وهذا الحبل هو خط الحياة بين الأم والطفل حيث يحمل المواد المغذية التي تساعد على الحياة والنمو السليم.

كان العلماء يعتقدون من زمن ليس بالبعيد أن المشيمة تغلف الحبل السري والطفل الذي ينمو وتحميه من معظم المواد الكيميائية والملوثات في البيئة، غير أننا نعلم أنه في هذا الوقت عندما تنسج الأعضاء والأوعية والأغشية مع بعضها من خلايا واحدة إلى شكل نهائي في غضون أسابيع، فإن الحبل السري لا يحمل فقط لبنات الحياة ولكن أيضاً سيل من المواد الكيميائية الصناعية والملوثات ومبيدات الآفات التي تمر من المشيمة مثل مخلفات السجائر والكحول. وهذا هو "العبء الجسدي" لدى الإنسان حيث ينتشر التلوث في جميع الكائنات في العالم بمن فيهم الأطفال في رحم أمهاتهم.

في دراسة تصدرتها مجموعة العمل البيئية بالتعاون مع مجلس الولاية، وجد باحثون بمختبرين رئيسيين أن هناك حوالي 200 مادة كيميائية وملوثات صناعية في الدم الموجود بالحبل السري من 10 أطفال مولودين في أغسطس وسبتمبر 2004 بمستشفيات الولايات المتحدة. وأظهرت التحاليل وجود ما مجموعه 287 مادة كيميائية في المجموعة التي تم اجراء التحاليل عليها. وكان الدم الموجود بالحبل السري بهؤلاء الأطفال العشرة الذي تم أخذه من الصليب الأحمر بعد قطع الحبل السري يحتوي على مبيدات الآفات ومكونات منتجات استهلاكية ومخلفات من الفحم المحترق والجازولين والنفايات.

تمثل هذه الدراسة أول تحاليل للدم بالحبل السري لعدد 261 مادة كيميائية مستهدفة وتم الكشف عن 209 مركب من بينها المواد الكيميائية المحتوية على الفلوريد العضوي المستخدم مثل المواد المزيلة للبقع والزيوت الموجودة في علب الوجبات السريعة والملابس والمنسوجات بما فيها مادة تفلون الكيميائية PFOA, مؤخراً وصفت بأنها أحد المسببات المرجحة للسرطان للإنسان من قبل الأعضاء بالمجلس الاستشاري للعلوم التابع لوكالة الحماية البيئية الأمريكية.

من بين الـ 287 مادة كيميائية التي اكتشفنا وجودها في الدم الموجود بالحبل السري، ندرك أن 180 منها تسبب السرطان لدى الإنسان أو الحيوان، 217 منها سامة للدماغ والجهاز العصبي، و208 منها تسبب تشوهات المواليد أو التطور غير الطبيعي في تحاليل الحيوانات. ولم تُدرس أبداً أخطار التعرض السابق أو اللاحق لهذا الخليط المعقد من مسببات السرطان والسموم المتطورة والسموم العصبية.

لقد قامت منظمة " مجموعة العمل البيئي" بإجراء اختبارات وبحوث على مدار سنتين ونصف لدراسة مياه الصنبور (الحنفية) المعالجة التي يتم ضخها إلى مناطق مختلف في جمبع أنحاء الولايات المتحدة، وقد أظهرت تلك الدراسات والاختبارات أن ماء الصنبور(الحنفية) ملوث بأكثر من 140 مادة كيميائية غير منظمة وتفتقر إلى معايير السلامة الضرورية.

  • من بين 141 مادة ملوثة غير منظمة وموجودة في ماء الصنبور(الحنفية) وجد أن 40 منها موجودة في ماء الصنبور التي يتم ضخها إلى ما لا يقل عن مليون شخص.
  • تم اكتشاف 19 من تلك المواد الملوثة الغير منظمة والموجودة في ماء الصنبور وتتجاوز القيود والمعايير الصحية، ويتم ضخها إلى 10.000 شخص، وهناك 70 مادة تفتقر إلى القيود الصحية المفروضة والتي تتطلب وتقتضي التطوير من جانب وكالة حماية البيئة الأمريكية.

لقد تعرف العلماء في وكالة حماية البيئة الأمريكية على 600 مادة كيميائية موجودة في ماء الصنبور والتي تتكون كناتج ثانوي لعملية التطهير من الجراثيم، وقاموا بتتبع 220 مليون رطل من 650 مادة كيميائية صناعية يتم تصريفها في الأنهار والجداول المائية كل عام، وقد قاد هؤلاء العلماء عمليات بحثية بشأن الملوثات الناشئة بعد أن كشف المسح الجيولوجي بالولايات المتحدة وجود 82 مادة كيميائية،ومواد كيميائية تحتويها منتجات العناية الشخصية في الانهار والجداول المائية في أنحاء الولايات المتحدة وهذه المسطحات المائية توفر مياه الشرب لملايين الأمريكيين، ولقد وضعت وكالة حماية البيئة الأمريكية معايير السلامة اللازمة لنسبة تقل عن 20% من مئات المواد كيميائية التي تم التعرف عليها في ماء الصنبور.

اكتشفت وكالة حماية البيئة الأمريكية أن 45% من البحيرات و39% من الجداول المائية والأنهار "مصابة" وغير آمنة للشرب، أو الصيد، أو حتى السباحة في بعض الحالات . حتى بعد قيام الموردين بتوريد المياه وترشيحها وتطهيرها من الجراثيم، تظل الكثير من الملوثات باقية بسبب استخدام أساليب المعالجة التقليدية والتي تساعد فقط على إزالة ما يقل عن 20% من بعض الملوثات.

يقوم ملايين الأفراد باستهلاك هذه الملوثات بصورة يومية، ويرتبط العديد منها في الدراسات العلمية بمشكلات صحية خطيرة، و لم يتم إجراء أي دراسات للسلامة الصحية على بعضها.

  • من بين الـ 141 مادة الملوثة التي لا تشملها القوانين وتم اكتشافها في موارد المياه ما بين عامي 1998، 2003 هناك 52 منها مرتبطة بمرض السرطان، و41 منها مرتبطة بالسمية الإنجابية، و36 منها مرتبطة بالسمية المناهضة لعملية النمو، و16 منها مرتبطة بإتلاف الجهاز المناعي، وعلى الرغم من المخاطر الصحية المحتملة،فإن أي تركيز لهذه المواد الكيميائية في ماء الصنبور يعتبر مقبول ومسموح به قانونا، بغض النظر عن مستوى هذه الملوثات الموجودة.
  • فيما يخص الـ 64 مادة الملوثة الموجودة في ماء الصنبور ولا تشملها القوانين لم توصي الحكومة بعد بالمعايير الصحية في ماء الصنبور، وفيما يتعلق بالـ 46 مادة ملوِثة ليس هناك أي معلومات صحية متوفرة من أي نوع في المراجع الحكومية أو الأكاديمية القياسية.
  • وإجمالا يمكننا القول بأنه من بين المواد الكيميائية التي لاتنظمها قوانين والتي تلوث الإمدادات العامة للماء في الصنبور المادة المضافة للجازولين MTBE وأحد مكونات وقود الصواريخ وهو البيركلورات، ومالا يقل عن 15 مادة كيميائية ثانوية ناتجة من تطهير الماء من الجراثيم، وكذلك أربعة مواد بلاستيكية ثانوية تسمى فثالات وهي مرتبطة بالعيوب الخلقية والسمية الإنجابية، و78 مادة كيميائية مستخدمة في المنتجات الصناعية والاستهلاكية، و20 مادة كيميائية ملوثة من الجازولين والفحم ونواتج احتراق الوقود.

ولعل وكالة حماية البيئة الأمريكية محقة في اعتبارها للماء على أنه أحد أثمن مواردنا، ويولي الأمريكيون الماء عناية فائقة، وبدأوا يدركون بأن موارد المياه محدودة.

في استفتاء هاريس التفاعلي للرأي الذي نُشر في شهر أكتوبر من سنة 2005، كشف هذا الاستفتاء أن الأمريكيين يعتبرون أن تلوث الماء هو المشكلة البيئية الأخطر التي تواجه الدولة وتتجاوز في خطورتها ارتفاع درجة الحرارة على مستوى العالم، وتآكل الأوزون وتلوث الهواء

لقد وجدت مجموعة العمل البيئي ما بين عامي 1998 و 2003 ان موردوا الماء جميعا تعرفوا على 83 مادة زراعية ملوثة في ماء الصنبور المعالج، بما فيها مبيدات الأفات، والمواد كيميائية التي تحتويها الأسمدة، ومصارف الماء المحملة بروث الحيوانات، و59 مادة ملوثة ناتجة من مياه الصرف الصحي الملوثة ومحطات معالجة المياه المهدرة وترتبط بالمناطق الحضرية والتمدد السكاني، و 166 مادة كيميائية صناعية من مخلفات المصانع والمنتجات الاستهلاكية، و 44 مادة ملوثة والتي تنتج ثانويا من عملية معالجة الماء أو التي يحدث لها ارتشاح من الأنابيب أو الخزانات.

المواد الكيميائية الزراعية في ماء الصنبور: أظهرت نتائج تحليل مجموعة العمل البيئي لاختبارات ماء الصنبور لدى الموردين، أن الماء ملوثة بعدد 83 من الملوثات الزراعية بما في ذلك مبيد الأفات ومكونات الاسمدة ويتم تقديمها إلى 201.955.000 شخص في 41 ولاية، ولوحظ أن 15% من هؤلاء الناس وصلتهم المياه وكانت تحتوي على واحد أو أكثر من الملوثات الزراعية والتي توجد بمعدلات أكبر من الضوابط الصحية الغير قابلة للتطبيق، وهناك عدد 54 مادة كيميائية زراعية ملوثة ضمن المواد التي تم اكتشافها في الماء لا تضبطها قوانين، وليس لها حد قانوني من ناحية السلامة الصحية.

طبقا لاحصائيات وزارة الزراعة الأمريكية في سنة 2002، عمل المسئولون بمجال الزراعة على نشر الأسمدة التجارية على ثمن الولايات المتحدة، بنحو 110 مليار رطل من الأسمدة، حوالي 248 مليون فدان مجتمعة.

إن ترشح المياه من هذه المزارع والحظائر من الممكن أن يكون محملا بالرواسب، والميكروبات الدقيقة المسببة للأمراض، وكذلك مبيدات الأفات، ومحتويات الأسمدة، والتي من شأنها أن تلوث إمدادات المياه على نطاق واسع، وفي الحقيقة أن وكالة حماية البيئة الأمريكية قد وجدت أن الملوثات الزراعية تعمل على إتلاف قرابة واحد من كل خمسة أميال من الأنهار والجداول المائية في أنحاء الولايات المتحدة، والملايين من الامريكيون يشربون الرواسب المتبقية.

المواد الكيميائية الصناعية في ماء الصنبور: تبين من تحليل منظمة مجموعة العمل البيئي EWG لنتائج تحاليل ماء الصنبور الذي يقوم الموردون بتوريده أن الماء ملوث بنحو 166 مادة صناعية ملوثة ويشمل ذلك المواد البلاستيكية، والمذيبات يتم ضخها إلى 210.528.000 شخص في 42 ولاية، و56% من هؤلاء الناس تم تزويدهم بالماء المحتوي على واحد أو أكثر من الملوثات الصناعية الموجودة بمعدلات تفوق الضوابط والحدود الصحية الغير مطبقة. 94 من المواد الكيميائية الصناعية التي تم اكتشافها في ماء الصنبور معروف أنها لاتضبطها قوانين، وليس لها حد قانوني فيما يخص السلامة والصحة بالنسبة لتواجدها في ماء الصنبور.

تعمل المصانع الأمريكية على تصنيع واستيراد نحو(82.000) مادة كيميائية، و3000 من بين هذه المواد كيميائية يتم تصنيعها وجلبها سنويا، وفي دراسة قامت بها وكالة حماية البيئة الأمريكية تبين أن 43% من المواد كيميائية المستخدمة بأحجام كبيرة (أكثر من مليون باوند سنويا) تفتقر تماما إلى أي من دراسات الفرز السبعة الاساسية الخاصة بالسلامة والصحة، فما بال المعلومات الراسخة بشأن إمكانية تلويث المواد الكيميائية لمصادر ماء الصنبور، والمسؤولون في مجال الصحة لا يعرفون المدى الكامل للتلوث في إمدادات ماء الصنور، وما يمكن أن ينتج عنها صحيا نتيجة التعرض لتلك الملوثات، لكن هؤلاء المسؤولين يعرفون يقينا أن بعض هذه المواد الكيميائية يكون منتهاها إلى الأنهار والجداول المائية والتي تمثل إمدادات ماء الصنبور في الدولة، وأن العديد من تلك المواد الكيميائية تظل موجودة حتى وصولها للصنبور، ويبين برنامج وكالة حماية البيئة الأمريكية لعمل التقارير بشان السميات أنه في سنة 2003 أطلقت الصناعات الأمريكية 220 مليون رطل من 650 نوع من المواد كيميائية في الأنهار والجداول المائية، ويبين تحليل منظمة EWG للأبحاث البيئية أن القائمين بتوريد الماء اكتشفوا وجود 166 مادة كيميائية صناعية في ماء الصنبور المعالج من 42 ولاية بين عامي 1998و2003 ، وعلى الرغم من ذلك فإن الأغلبية الساحقة من المواد كيميائية الصناعية تظل باقية دون إجراء الاختبارات اللازمة ودون أن يحكمها أو ينظمها قانون.

هناك بعض السخرية في واقع مفاده أنه لتقليل خطر الأمراض المعدية التي تسببها الميكروبات في ماء الصنبور يجب أن تقوم مرافق المياه بإضافة مواد كيميائية من شأنها دوما أن تزيد من مخاطر السرطان وتسبب مخاطر عديدة للنمو والتكاثر.

التوصيات: تُعد تكاليف معالجة المياه مرتفعة وستزيد فقط في حالة استمرار إتباع السياسات الحالية، وطبقا لوكالة حماية البيئة الأمريكية (EPA) فإن مرافق الماء في أنحاء الولايات المتحدة ستحتاج حوالي 53 مليار دولار لاستثمارها في معالجة الماء على مدار 20 سنة القادمة من أجل تحقيق معايير السلامة بالنسبة للماء الملوث بالمواد كيميائية التي فشلت وكالة حماية البيئة الأمريكية (EPA) في السيطرة عليها ضد المعوقات، وهذا الاستثمار المشار إليه ليس الهدف منه تحسين جودة ماء الصنبور بشكل كبير، ولكنه تم وضعه لضمان استمرار الموردين للماء في الوفاء والالتزام بالمعايير الحالية، ومن المثير للاهتمام في وجود مستويات التلوث الحالية إن عامة الناس لا يثقون في الماء، وقد أنفق الأمريكيون ما يزيد عن 10مليار دولار لشراء المياه المعبأة في عام 2005.