معلومات

"إن مياه الشرب الصالحة للاستخدام الآدمي والحيواني تمثل ما نسبته 1% فقط من المياه الموجودة على سطح الأرض، وهذه النسبة تتعرض للتلوث بسبب الحضارة الصناعية التي نعيش فيها."


تعتبر مياه الشرب مهمة جدا لجميع وظائف الجسم وللحياة نفسها. وبالنظر إلى أن السوائل تشكل ما يبلغ حوالي 80% من أجسادنا وإلى أن المياه تشكل 90% من أدمغتنا؛ فإن فهم الدور المهم الذي تلعبه المياه في الجسم البشري يمكن أن يسهم بشكل كبير جدًّا في تعزيز صحتنا. إن الماء هو عنصر أساسي للحياة نحتاج إليه للمحافظة على صحتنا وعافيتنا بحالة جيدة؛ إذ إننا نحتاجه لهضم الطعام والتخلص من السموم والفضلات من أجسادنا. كما أن المياه تعمل كذلك على حماية أنسجتنا الخلوية وتنظيم درجة حرارة الجسم ونقل الأكسجين والمواد الغذائية إلى جميع أجزائه، فضلًا عن أنها تهيء أجسامنا للتعافي وتساعد في الوقاية من الأمراض والسمنة. ولما كانت المياه هي أكثر العناصر الغذائية أهمية في أجسامنا؛ فإن نوعية المياه التي نشربها تؤثر – بطبيعة الحال – تأثيرًا مباشرًا على وظائفنا الجسمانية التي تحفظ الحياة. ويتفق جميع الباحثين على أن الماء النقي هو الشراب ضروري وأساسي للحياة والصحة.

يعمل نظام "إنفيروجارد" على التخلص من جميع البكتيريا من خلال عملية مسجلة كبراءة اختراع تقوم على استخدام غاز الأوزون وتقوم بإنتاج ماء نقي بنسبة 99.99% من الرطوبة الموجودة في الهواء – هكذا يقول جيفري سزور، مدير مشاريع درينكابل إير. هذا النظام يقوم بإنتاج كمية من المياه تزيد بنسبة 75% على الكمية التي كانت تنتجها النماذج السابقة ويتكون من مكونات أقل في عددها بنسبة 50% وبثمن مناسب وسهولة صيانته، وهو ما يجعله الخيار الأمثل لجميع الأشخاص من جميع أنحاء العالم الذين يتطلعون إلى التمتع بمياه عذبة صالحة للشرب."

تتحرك المياه الموجودة على سطح الكرة الأرضية بشكل مستمر فيما يُعرف بدورة الماء أو الدورة الهيدروليكية. يعني ذلك أن المياه تتبدل باستمرار بين المحيطات والغلاف الجوي والأنهار والبحيرات والطبقات تحت الأرضية. ومع ذلك، فإن حجم المياه يتسم بالثبات. وبعبارة أخرى، فإن كوكبنا لن يتمتع أبدًا بإمكانية الحصول على زيادة في كمية المياه. ولعل المشكلة التي تواجهنا هي التأثير السلبي الذي يواجهه البشر في توفر مياه الشرب.

إن مياه الشرب الصالحة للاستخدام الآدمي والحيواني تمثل ما نسبته 1% فقط من المياه الموجودة على سطح الأرض، وهذه النسبة تتعرض للتلوث بسبب الحضارة الصناعية التي نعيش فيها؛ إذ تعمل الملوثات – مثل النفايات الطبيعية والبيولوجية والمواد الكيميائية والمبيدات الحشرية بسبب الاستخدامات الزراعية والمستحضرات الصيدلانية – على تلويث المياه بما يفوق قدرتنا على تنظيفها، وبالتالي، فقد أصبحنا الآن في موقف أكثر صعوبة للحصول على مياه الشرب النقية.

تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن مياه الشرب الملوثة تتسبب في حدوث 80% من جميع الأمراض المعروفة. ووفقًا لمنظمة الأمم المتحدة، يتضاعف استهلاك المياه العالمي كل 20 عامًا بسبب الزيادة في عدد السكان. وبحلول عام 2025، يُتوقع أن يتجاوز الطلب على المياه 50% من الكمية التي يتم استخدامها اليوم، وحينها لن يتمكن حوالي ثلثي سكان العالم من الحصول على مياه عذبة صالحة للشرب.

لقد أدت الشكوك والمخاوف المصاحبة لشرب مياه الصنبور إلى زيادة هائلة في جميع أنحاء العالم في مبيعات المياه المعبأة في زجاجات. ومع ذلك، في الآونة الأخيرة تراجع الطلب على المياه المعبأة في زجاجات وحُظر بيعها في أماكن عديدة، من بينها المكاتب الحكومية والجامعات وكثير من البلديات. ولعل السبب المباشر لذلك هو زيادة ملوثات المياه الجوفية التي يتم اكتشافها في المياه المعبأة في زجاجات، إلى جانب المشاكل الضخمة التي تنجم عن بلايين الزجاجات البلاستيكية الحافظة للمياه التي تتكدس سنويًّا في مكبات النفايات. وقد قام عمدة سان فرانسيسكو بحظر بيع المياه المعبأة في زجاجات، معللًا ذلك بأن إنتاج هذه العبوات الزجاجية التي يتم استخدامها والتخلص منها سنويًّا في الولايات المتحدة الأمريكية يستهلك 47 مليون جالون من النفط.

إن صناعة المياه المعبأة في زجاجات صناعة غير خاضعة للتنظيم يبلغ حجم استثماراتها 100 مليار دولار أمريكي في العام، وهي تواجه اتهامات في الوقت الحالي من المستهلكين التي تثير المخاوف والتحذيرات بشأن جيوش الكائنات الدقيقة والكميات الكبيرة من المواد الكيميائية الموجودة في المياه المعبأة في زجاجات. وتشير التقديرات إلى أن حوالي 30% إلى 40% من جميع المياه المعبأة في زجاجات ليست سوى ماء صنبور عادي قد يكون أو لا يكون قد خضع للترشيح (الفلترة). كذلك فإن المياه المعبأة في زجاجات باهظةُ الثمن، بما قد يصل إلى 5 دولارات للجالون، فضلًا عما تتسبب فيه من عناء ينجم عنه أضرار بصفة مستمرة بسبب حمل صناديق ثقيلة أو زجاجات كبيرة أثناء التحرك هنا وهناك وفي نفس الوقت دفع ثمن مثير للسخرية مقابل هذا العناء.